الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

359

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

بل يكون من مؤنة السنين الآتية التي تؤدى فيها لعدم الصدق العرفي بدون الأداء ، اللّهم الا إذا كان مشتغلا . ومنه يظهر الحال فيما إذا اكل من رأس ماله قبل ظهور الربح . فالمناسب للمختار ان يقال : « يجوز له صرف مقداره من الربح لا وضع مقداره من الربح » . هذا كله إذا كان الدين يؤدى دفعة ، لو كان يؤدى نجوما فإنما يحسب النجم الحاضر من الديون السابقة ( لا من دين السنة ) فان الديون النجومية لا تحسب من المئونة الا بالنسبة إلى مقدار الحاضر منها ، كما سيأتي الكلام فيها ان شاء اللّه في المسائل الآتية عند تعرض المصنف لمسألة أصل الدين وكونه من المئونة . * * * السادسة ( 67 من العروة ) : لو زاد ما اشتراه وادخره للمئونة عن مئونة سنته فإن كان مما يصرف - كالحنطة والشعير والأرز وساير المأكولات - فلا اشكال في وجوب خمسه ، وقال في المستمسك بلا خلاف ظاهر لعدم كونه من المئونة وهو كذلك ، ولازم ذلك محاسبة ما يبقى حتى من الملح وزيت السراج وشبهه من الأشياء القليلة عند تمام السنة . اللّهم الا ان يقال : ان أمثال ذلك من الأشياء اللطيفة مما جرت السيرة على خلافه ، لكونها مغفولا عنها فلو كان الخمس واجبا في أمثال ذلك كان اللازم على الشارع المقدس توجيه الناس فيها ، ولكن الأحوط لا سيما لأهل الورع والتقوى محاسبة شيء في مقابل جميع هذه الأمور الجزئية ، اما الأشياء الكثيرة الزائدة على المئونة فوجوب الخمس فيها مما لا غبار عليه . واما إذا كان مما يبقى عينه - كالفرش والظروف وغيرها - فلها صورتان :